الخطيب البغدادي

168

تاريخ بغداد

الحسين بن علي بن أبي طالب قال : حدثنا عيسى بن مهران البغدادي ، أخبرنا عمرو ابن جرير البجلي ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : لما طعن عمر بن الخطاب الطعنة التي هلك فيها ، دخل عليه علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس ، ورأسه في حجر عبد الله بن عمر فدعا بنبيذ فشرب منه ، فخرج من طعنته - فقال بعضهم نبيذ ، وقال بعضهم دم - فدعا بشربة من لبن فشرب منه ، فخرج بياض اللبن ، فعرف انه ميت فقال لابن عمر : ضع رأسي ثكلتك أمك ، قال : فوضع رأسه ، فلما وضع رأسه قال : ثكلتك أمك يا عمر - مرتين أو ثلاثا - لو كان لي ما بين المشرق إلى المغرب لافتديت به من هول المطلع قال : فقال له ابن عباس : ولم يا أمير المؤمنين ؟ فوالله لقد كان إسلامك عزا ، وإمارتك فتحا ، ولقد ملأت الأرض عدلا ، فقال عمر : تشهد لي بذلك يا ابن أخي ؟ وكأنه كره الشهادة ، فقال له علي بن أبي طالب : قل نعم ! وأنا معك . قال محمد بن أبي الفوارس : قرأت على أبي الحسن الدارقطني قال : عيسى بن مهران المستعطف بغدادي رجل سوء ، ومذهب سوء ، يروى عنه ابن جرير الطبري . قلت : كان عيسى بن مهران المستعطف من شياطين الرافضة ومردتهم ، ووقع إلي كتاب من تصنيفه في الطعن على الصحابة وتضليلهم ، وإكفارهم ، وتفسيقهم . فوالله لقد قف شعري عند نظري فيه ، وعظم تعجبي مما أودع ذلك الكتاب من الأحاديث الموضوعة ، والأقاصيص المختلفة ، والأنباء المفتعلة ، بالأسانيد المظلمة عن سقاط الكوفيين ، من المعروفين بالكذب ، ومن المجهولين . ودلني ذلك على عمى بصيرة واضعة ، وخبث سريرة جامعه ، وخيبة سعي طالبه ، واحتقاب ذرار كاتبه : ( فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) [ البقرة 79 ] ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) [ الشعراء 227 ] . 5867 - عيسى بن جعفر ، أبو موسى الوراق : سمع شبابة بن سوار ، وشجاع بن الوليد ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني ، وأبا نعيم ، ومالك بن إسماعيل ، وقبيصة بن عقبة ، وأبا الوليد الطيالسي ، ومسددا ، وأحمد ابن حنبل . روى عنه يحيى بن صاعد ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد ، وأبو الحسين بن المنادي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، والحسن بن علي الشيرازي ، وغيرهم .